الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
37
تفسير روح البيان
عليه السلام من نسائه أم سلمة رضى اللّه عنها ولما اشرف على خيبر وكان وقت الصبح رأى عمالها وقد خرجوا بمساحيهم ومكاتلهم وهي القفف الكبيرة قالوا محمد والخميس اى الجيش العظيم معه قيل له الخميس لأنه خمسة أقسام المقدمة والساقة والميمنة والميسرة وهما الجناحان والقلب وأدبروا اى العمال هربا إلى حصونهم وكانوا لا يظنون أن رسول اللّه يغزوهم وكان بها عشرة آلاف مقاتل فقال عليه السلام اللّه أكبر خربت خيبر انا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين وانما قاله بالوحي كما نطق به قوله تعالى فعجل لكم هذه وابتدأ من حصونهم بحصون النطاة وامر بقطع نخلها فقطعوا أربعمائة نخلة ثم نهاهم عن القطع ومكث عليه السلام سبعة أيام يقاتل أهل حصون النطاة فلم يرجع من أعطى له الراية بفتح ثم قال لأعطين الراية عدا إلى رجل يحب اللّه ورسوله ويحبانه يفتح اللّه على يديه فتطاولها أبو بكر وعمر وبعض الصحابة من قريش فدعا عليه السلام عليا رضى اللّه عنه وبه رمد فتفل في عينيه ثم أعطاه الراية وكانت بيضاء مكتوب فيها لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه بالسواد فقال على علام أقاتلهم يا رسول اللّه قال أن يشهدوا ان لا اله الا اللّه وانى رسول اللّه فإذا فعلوا ذلك فقد حقنوا دماءهم وأموالهم وألبسه عليه السلام درعه الحديد وشد سيفه ذا الفقار في وسطه ووجهه إلى الحصن وقال لأن يهدى اللّه بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم اى من الإبل النفيسة التي تصدق بها في سبيل اللّه فخرج على رضى اللّه عنه بالراية يهرول حتى ركزها تحت الحصن الحارث أخو مرجب وكان معروفا بالشجاعة فتضاربا فقتله على وانهزم اليهود إلى الحصن صعوه كريا عقاب سازد جنگ * دهد از خون خود پرش را رنك ثم خرج اليه مرحب سيد اليهود وهو يرتجز ويقول قد علمت خيبر انى مرحب * شاكي السلاح البطل المجرب اى تام السلاح معروف بالشجاعة وقهر الفرسان وارتجز على رضى اللّه عنه وقال انا الذي سمتني أمي حيدره * ضرغام آجام وليث قسوره وضرب عليا فطرح ترسه من يده فتناول على بابا كان عند الحصن فتترس به عن نفسه فلم يزل في يده يقاتل حتى قتل مرحبا وفتح اللّه عليه الحصن وهو حصن ناعم من حصون النطاة والقى الباب من يده ورلء ظهره تمانين شبرا وذلك بالقوة القدسية وفيه بيان شجاعة على حيث قتل شجيعا بعد شجيع ونعم ما قيل كر چه شاطر بود خروس بجنگ * چه زند پيش باز رويين چنك گربه شيرست در گرفتن موش * ليك موشست در مصاف پلنگ ثم انتقل عليه السلام من حصن ناعم إلى حصن العصب من حصون النطاة فأقاموا على محاصرته يومين حتى فتحه اللّه وما بخيبر حصن أكثر طعاما منه كالشعير السمن والتمر والزيت والشحم والماشية والمتاع ثم انتقلوا إلى حصن قلة وهو حصن بقلة وهو آخر حصون النطاة فقطعوا عنهم ماءهم ففتحه اللّه ثم سار المسلمون إلى حصار الشق بفتح الشين المعجمة وهو اعرف عند أهل اللغة من الكسر ففتحو الحصن الأول من حصونه ثم حاصروا حصن البرآء وهو